عبد الكريم الزبيدي
367
عصر السفياني
ينتزعوا البلاد من أيدي العلمانيين ، ويعلنوا للناس جميعا أن تركيا أصبحت إسلامية ، وأنها تدين بالولاء والطاعة للإمام المهدي . أخرج السيوطي في العرف الوردي ، قال : أخرج نعيم ، عن الحكم بن نافع ، قال : . . . وأول لواء يعقده المهدي ، يبعثه إلى الترك . . « 1 » . وتكون جزيرة العرب ، واليمن ، وإيران - حتى ذلك الوقت - تدين بالولاء والطاعة للإمام المهدي ، دون قتال ، ثم تدخل في طاعة الإمام تركيا أيضا . أما دول الخليج العربي فالظاهر أن حكامها يقررون أن يبايعوا الإمام المهدي ، ويدخلون في طاعته . وتشير الروايات إلى أن الكويت يكون لها وضع خاص من مسألة البيعة للمهدي والدخول في طاعته فالأمراء والطبقة الحاكمة فيها ، ومن يتبعهم ، يعلنون عصيانهم وعدم مبايعتهم المهدي ، وعامة الناس - وفيهم الإسلاميون - يبعثون بالبيعة له . ويذكر الأستاذ محمد عيسى داود ، بناء على ما نقله من مخطوط قديم بدار الكتبخانة بتركيا ، أن صراعا يحدث بين الفريقين في الكويت ، ولكن النصر يكون حليف الفريق الثاني ، بمساعدة الإمام المهدي . وإليك النص الذي نقله من ذلك المخطوط : وحرب في بلد أصغر من عجب الذنب ، يجمع أهل الدنيا لها ، كأنها أغنى بلد أولم عليها الوالمون . وأمير فيها سلّم رايته لزعيمة الشر الآتية من الشواطئ البعيدة الغربيّة بداية آخر الزمن ، فتجمع لها صريخها من كل الدنيا ، وتردّ له عرش الملك ، ويخرّب عراق في ملاحم آخر الزمن . ويحارب أمير الذنب الصغير جيوش المهدي . وحان خراب البلد مرة أخرى ، لأن أميرها سر . . . . « 2 » . والفساد . والمهدي يقتله ، ويعود الذنب إلى جسد . . « 3 »
--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 106 ، نقلا عن العرف الوردي . ( 2 ) مكان النقط مطموس في أصل المخطوط بمقدار نصف سطر . ( 3 ) المهدي المنتظر على الأبواب : 294 - 297 ، نقلا عن المخطوط الموسوم ( أسمى المسالك لأيام المهدي المالك لكل الدنيا بأمر الله المالك ) .